وأخيرًا تفصلنا خطوة واحدة عن إعادة إنماء الأسنان المفقودة، وذلك بفضل دراسة جديدة تُشير إلى أنه من الممكن أن تنمو أسنان متعددة من برعم سني واحد (tooth germ) (كتلة من الخلايا التي بعد اكتمال نموها وانقسامها تُعطي السن وأنسجته المختلفة)، حيث يمكن أن تُزرَع هذه الأسنان لتصبح قادرةً على أداء وظيفتها  بالكامل، ولكن حتى الآن تم اختبار هذا الأمر فقط على الفئران، ولكنه من الممكن أن يؤدي إلى ثورة رهيبة في عالم علاج الأسنان.

 

عندما يبدأ الجسم في إنبات الأسنان، الخلايا الجلدية المبطنة للفك تتعمق «تنغرس» إلى المنطقة الجذرية (منطقة مليئة بخلايا جذعية لها قدرة عالية على التحور إلى أنسجة كثيرة، بما في ذلك الشرايين والأربطة والعظام. وفي هذه الحالة تتحور إلى «برعم أولي للأسنان»، وهي تعتبر بمثابة مركز صغير يتكون من مجموعة من الخلايا يرسل موجات من الإشارات البروتينية، مما يؤدي إلى انقسام الخلايا المحيطة وتطورها إلى أسنان قادرة على أداء الوظيفة.

 

ولكن هذه العملية لا تحدث بنموذجية لجميع البشر، فالكثير من الناس يولدون بعدد أسنان أقل من الطبيعي، والعديد منهم يفقد أسنانه على مدى الحياة، ولهذا السبب جاءت نتائج آخر الأبحاث التي أجرتها جامعة طوكيو الطبية ومركز رينكن للأحياء التطورية مثيرة للغاية. حيث أزالوا هذا البرعم الأولي من الفئران النامية وأبقوه على قيد الحياة. وفي مراحل مختلفة أثناء نمو الخلايا، قاموا بلف خيط من النايلون حول منتصف البرعم السني لينقسم بعد ذلك إلى قسمين من تلقاء نفسه لينمو بعد ذلك إلى سِنَّين منفصلين.

 

ويمكن للخلايا أن تتوقف عن النمو، أو تنمو متحولةً إلى شيء غير وظيفي. ولكن إذا تم تقسيم البرعم الأوليفي خلال 14.5 يومًا من التطور، وجدوا أن كل خلية تستطيع تطوير مركز الإرسال الخاص بها، والذي يرسل موجات من الجزيئات التي تسمح للأسنان بالنمو والتطور.

khnew5qhfetq3n5byipc (1)

وعندما زرع الباحثون البراعم السنية النامية في فك الفئران، نمت الأسنان بنجاح واكتسبت الوظائف الفسيولوجية للأسنان بما في ذلك المضغ، ونما الرباط ما حول-السني (periodontal ligament) (الرباط الذي يربط جذور الأسنان بعظام الفك) بشكل طبيعي، وتصرفت الأسنان المزروعة بشكل فيسيولوجي بالنسبة للمؤثرات الخارجية سواء أكانت مؤثرات ضارة ومؤلمة ككشط الأسنان أو تحفيزها بمؤثرات ميكانيكية مما يؤدي إلى حركتها بشكل مطابق أو مشابه للأسنان الطبيعية.

 

ولذلك يومًا ما، من المحتمل أن نكون قادرين على «التسنين» كبارًا.

 

 

إعداد: Nourhan Ahmed

مراجعة علمية:  mohamed el-safy

مراجعة لغوية: Mohamed Sayed Elgohary

تصميم: Ayman Samy

http://sc.egyres.com/7vEme

http://sc.egyres.com/7qzVR

http://sc.egyres.com/Obd5r