الباحثون المصريون

لأول مرة منذ 40 عامًا، الاقتصاد العالمي ينمو بدون زيادة في الانبعاثات الكربونية

 

لأول مرة منذ 40 عامًا، الاقتصاد العالمي ينمو بدون زيادة في الانبعاثات الكربونية
كشف أحد التقارير الجديدة أن الاقتصاد العالمي رغم استمراره بالنمو خلال 2014، إلا أن إجمالي الانبعاثات الكربونية ظلت كما هي بدون زيادة، وهو الأمر الذي لم ننجح بالوصول له خلال 40 عامًا.
و يرجع القائمون على هذا التقرير – الوكالة الدولية للطاقة – هذا الإنجاز إلى الإقبال الجاد من الحكومات على الطاقة المتجددة حول العالم.
على الرغم من الكمية الضخمة من الكربون التي قمنا بإطلاقها في عام 2014 والمقدرة بـ32.3 مليار طن من الغازات الكربونية، إلا أنها لم تزد عن الكمية التي تم إطلاقها في العام السابق له 2013 والمقدرة بنفس الكمية، وذلك على الرغم من أن الاقتصاد العالمي شهد نموًا يقدر بـ3%.
كشف التقرير أيضًا عن ثلاث مرات في الأربعين عامًا السابقة شهدت فيها الانبعاثات الكربونية ثباتًا مقارنةً بالسنة السابقة – مرة في بداية الثمانينيات وعام 1992 وعام 2009 – ولكن هذة المرة اقترنت بنموٍ اقتصادي.
يقول فاتح بيرول، كبير الاقتصاديين للوكالة الدولية للطاقة: «إنها بكل تأكيد مفاجأة سارة وخطوة ضخمة، إنها توفر العزم المطلوب للمفاوضين من أجل تشكيل خطة للمناخ العالمي في ديسمبر بباريس: للمرة الأولى، لم يقترن النمو الاقتصادي بأي زيادة في الانبعاثات المسببة للاحترار العالمي»، كما أكد في مؤتمر صحفي: «إن هذا يعطيني أمل أكبر أن البشرية ستصبح قادرةً على أن تعمل معا لكي تهزم التغير المناخي، أكبر خطر يهدد البشرية اليوم.»ماذا حدث إذًا؟ يخمن الباحثون أن جزءًا كبيرًا من ذلك يرجع إلى إقبال الصين الجاد على مصادر الطاقة المتجددة.
لقد أوضحت التقارير الصادرة منذ فترة أن مزارع طاقة الرياح في الصين أصبحت تنتج الآن طاقة أكثر من تلك التي تنتجها محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة الأمريكية مجتمعةً، ما يكفي لتزويد 110 مليون منزل بالطاقة، بل و تخطط الصين لمضاعفة إنتاجها من الطاقة من مزارع الرياح بحلول 2020.

على صعيدٍ آخر، أشار باحثون في الولايات المتحدة إلى القابلية الاقتصادية لتزويد 10% من طلب الطاقة القومي عبر مزارع الرياح بحلول عام 2020،
وفي خلال 40 عامًا، يمكن أن تصل تلك النسبة إلى 30% عبر طاقة الرياح.
وكما يتزايد إقبال أكبر دولة على هذا الكوكب نحو الطاقة المتجددة، فإن الناس أيضًا يصبحون أكثر ذكاءً وترشيدًا في استهلاكهم للطاقة، وكذلك فإن مُصنعي الأجهزة المنزلية يقومون بدورهم أيضًا.
يتوقع أحد التقارير الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن استهلاك الطاقة المتوسط للفرد الواحد في الولايات المتحدة سوف يتناقص ليصل إلى مستوى مساوي لمثيله في عام 1965.
إنهم يشيرون إلى أن أجهزة منزلية وسيارات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة ستقوم بلعب دورًا هامًا.

صرح أليكس لاسكي، رئيس شركة أوباور، إحدى الشركات المتعهدة بنقل الطاقة بين مزودي الطاقة للشبكة والمستهلك: «لأول مرة فإننا نرى طلبًا على الطاقة غير مرتبط بالناتج المحلي الإجمالي»، كما وضح كريس موني بجريدة الواشنطن بوست: «وهذا يرجع إلى كفاءة استهلاك الطاقة وتوليد الطاقة الخاص، وهكذا سنصنع المزيد مع استهلاك طاقة أقل.»
إنها خطوة جيدة بواسطة البشرية، ولكن لا نستطيع الاحتفال بها طويلًا، لأن التغير المناخي مازال واقعًا، ومازال يجلب الخراب على هذا الكوكب، ومثل هذه التقارير تثبت أنه ليس من الضروري أن تظل الأشياء متجهةً إلى الأسوأ.

إعداد: Ashraf Yousef
مراجعة: Mohamed Sayed Elgohary
تصميم : Ayman Samy

أمل حسين

Economic editor and translator , fond of business and economics world and global stock markets