الرئيسية / علوم طبيعية / الأرض وعلوم البيئة / نظرة جديدة على محتوى لب الأرض
لب الأرض
لب الأرض

نظرة جديدة على محتوى لب الأرض

يُظهر هذا النموذج النواة لكوكب الأرض، أو ما تُعرف بــ« النواة الكوكبية»؛ وهي عبارة عن أجسام تشكّلت من الغبار والصخور وغيرها من المواد التي تتواجد في أي مكان، وحجمها يتراوح من عدة أمتار إلى مئات الكيلومترات، وتكون مُلتحمة ومصاحبة لنمو كوكب الأرض منذ «4.6» مليار سنة.

اكتشف كلاًّ من الجيولوجي «لورانس ليفرمور»، و «ريك رايرسون» وزملاؤه الدوليين بعض النتائج الجديدة عن لُب الأرض والوشاح من خلال أبحاثهم الجيوفيزيائية والجيوكيميائية معًا. ويقدم هذا البحث نظرة ثاقبة في أصول تكوين الأرض، بالإضافة لاكتشاف أن هناك المزيد من الأكسجين في لُب الأرض أكثر مما كان يُعتقد.

واستنادً إلى تركيز الأكسجين المرتفع في لب الأرض؛ استنتج فريق الدكتور «ريك رايرسون» أن الأرض كانت تمتلك مواد مُتراكمة تتميز بقدرتها على الأكسدة أكثر من تلك الموجودة في الوشاح الأرضي في الوقت الحاضر، وتتشابه هذه المواد مع تلك التي في الكويكبات.

* الكويكبات هي أجرام سماوية تشكّلت من الغبار والصخور ومواد أخرى في الفضاء، ويمكن أن تتواجد في أي مكان، وحجمها يتراوح بين عدة أمتار إلى مئات الكيلومترات.

تشكّلت الأرض بهيئتها الحالية منذ نحو «4.6 مليار» سنة على مدى عشرات الملايين من السنين، وذلك من خلال تراكم للأجنة الكوكبية والكويكبات. أمّا الطاقة المُستمدة من التصادمات العظيمة؛ فقد حافظت على طبقة الأرض الخارجية، ومحيط الصهارة المنصهر على نطاقٍ واسع.

وعملت قوة الجاذبية على فصل المعادن والسيليكات في صهارة المحيط. ونتيجة لذلك؛ يُمكن تمييز الكوكب باللُّب المعدني له والوشاح المُكون من السيليكا.

وبالنسبة للأرض؛ فإن تشكّل لُب الأرض ترك دلائل جيوفيزيائية وجيوكيميائية عنه، وعن وشاحها لاتزال موجودة حتى يومنا هذا. وفي الماضي؛ حاولت العديد من نماذج تشكيل لُب الأرض معالجة تطور لُب الأرض والوشاح؛ مُكوّنة بذلك توقعات بشكلٍ منفصل، بدلًا من البحث وإيجاد حل مشترك.

من خلال الدمج بين العلوم التجريبية للبترول، والكيمياء، والفيزياء المعدنية وعلم الفلك أو الكونيات؛ وجد الفريق أن تشكيل لُب الكوكب يحدث فى محيط الصهارة الساخنة على عُمقٍ مُعتدل لا يتجاوز «1800» كم في ظل ظروف أكثر أكسدة من الوقت الحالي للأرض.

وقال «رايرسون» أن هذا النموذج الجديد يتناقض مع الإعتقاد الحالي بأن اللُّب قد تشكّل في ظل ظروف إختزال. وبدلًا من ذلك وجدنا أن محيط الصهارة بدأت من أكسدة، ثم أصبحت تقل تدريجيًا بمرور الزمن من خلال دمج الأكسجين إلى الُّلب.

 

ترجمة: Zahraa Abo Eleneen

مراجعة علمية ولُــغوية: Mai Elsayed

تصميم: Amr Mohsen Muhammed

المصادر:

1

2

عن زهراء أبو العنين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الآثار الناجمة عن الاحتباس الحراري

مقدمة يتوقع العلماء أن التغيّرات المَناخية سوف تُسبب دمار بشكلٍ ملحوظ على ...