تُعرف البورصة على أنها سوق لشراء وبيع أوراق الملكية الخاصة بالشركات في بلد ما، ويكون شكل الملكية عبارة عن أسهم وسندات. سنحاول من خلال هذا المقال إلقاء الضوء على بورصة دولة ناميبيا؛ وهي بورصة في دولة من دول العالم الثالث حيث نستعرض أهم ملامح بورصة الدولة وأيضًا قواعد التعامل في البورصة وتاريخها، وأهم القطاعات والمشكلات التي تواجه البورصة في دولة ناميبيا.

لمحة تاريخية   [1]

كانت البداية في عام 1904 حين تم تأسيس أول بورصة في ناميبيا، وكان السبب وقتها هو الماس، وفي غضون بضع سنوات وفي عام 1910 كان هناك زيادة في الحركات الاقتصادية والبورصة في ناميبيا.

وقد شهد عام 1990 الاستقلال الوطني من الاحتلال من دولة جنوب إفريقيا، وظهرت فكرة تبادل الأسهم الناميبية بالإضافة إلى خطة لبناء اقتصاد مستقل وإصلاح تشريعي كامل. جاء التمويل من 36 من الشركات الناميبية الرائدة وتم تطوير أسواق رأس المال حيث تبرعت كل شركة بـ  10000 دولار ناميبي.

وكان عام 1992 الافتتاح الرسمي لبورصة ناميبيا، وفي عام 2012 قامت شركة B2gold، وهي شركة منتجة للذهب، لأول مرة في السوق المالي في البلاد بإصدار الإيصال الناميبي للوادئع (NDR) على بورصة ناميبيا NSX.
وفي عام 2013 تم إجراء أول عملية لشركة مساهمة عامة غير مدرجة في السوق الرسمي وذلك في سوق خارج المقصورة، بينما في عام 2014 كانت هنالك مجموعة من 38 شركة على مؤشر بورصة ناميبيا NSX التي تشمل أربعة وسطاء للأوراق المالية وسبعة رعاة.

وهناك العديد من المميزات لإدراج بورصة ناميبيا للمستثمرين ومنها: –

  • زيادة القاعدة الرأسمالية وتمويل عمليات الاستحواذ والتوسع للشركات.
  • انخفاض الاعتماد على الديون.
  • تعزيز توافر الأموال في المستقبل من خلال تقديم تقارير وكذلك فرص في سهولة الوصول إلى أشكال أخرى من التمويل، مثل القروض المصرفية، وذلك من خلال القدرة على تلبية متطلبات الإدراج، وتصرفاتها من خلال انها تخضع للوائح بورصة ناميبيا NSX والتدقيق العام.
  • انخفاض تكاليف الديون بسبب التصنيف الائتماني العالي.
  • ويمكن استخدام أسهم الشركة لتمويل عمليات استحواذ من خلال الأسهم المدرجة للتداول.
  • كما تعتبر البورصة أساس لتقييم أسهم الشركة، وهو أمر مهم لعمليات الاستحواذ، من خلال إصدار أسهم.

 ويمكن القول أن المتطلبات الاساسية للتعامل في بورصة ناميبيا هي:

  • أن تكون حصة الأسهم على الأقل 1000000 دولار ناميبي.
  • أن يكون الحد الأدنى من الأسهم مليون سهم.
  • لابد من مراجعة سجل مربحة التجارة لمدة ثلاث سنوات.
  • لابد أن يكون الربح على الأقل 500000 دولار ناميبي سنويًا قبل الضرائب والفوائد.
  • أسهم الشركة التي سيتم التداول عليها للجمهور لا تقل عن 20% من إجمالي عدد الأسهم.
  • الحد الأدنى من المساهمين 150 مساهمًا على الأقل.
  • لابد من وجود تقارير مدققي الحسابات عن السنوات الثلاث السابقة.
  • أن يكون هناك سجل قبول في ممارسة الأعمال التجارية وإدارة السلامة.
  • وقد أنشأت ناميبيا بورصة مجلس تنمية رأس المال لقوائم الشركات التي لا تتوافق مع بعضها البعض أو مع كل المعايير المذكورة أعلاه. والغرض هنا، على وجه التحديد، تسهيل العرض من المشاريع الجديدة أو الشركات التي ليس لديها سجل حافل كاف.

الإجراءات المتبعة في بورصة ناميبيا

  • يتم إرسال الوثائق إلى بورصة ناميبيا (NSX)، مع نسخ من التطبيق والتفاصيل الأخرى المبينة في بورصة ناميبيا.
  • سوف تدقق بورصة ناميبيا في الوثائق، وبمجرد اكتمال الوثائق سوف تقوم اللجنة التنفيذية للتطبيق برئاسة اللجنة القائمة بعقد اجتماع.
  • بمجرد أن توافق اللجنة على إدراج التطبيق، تعطي اللجنة التنفيذية الموافقة.
  • في مدة أقلها 21 يومًا ينبغي أن تسمح اللجنة بالتطبيق وإعطاء الموافقة عليها إذا لم يكن هناك مشاكل خطيرة.
  • في حالة ازدواج قائمة الشركات المدرجة بالفعل في بورصة أخرى، وللحصول على قائمة جديدة، يُسمح بـ 63 يومًا للجنة للنظر في الوثائق وإعطاء الموافقة عليها في حالة ظهور أية مشاكل كبيرة.

رأس المال السوقي للبورصة في ناميبيا

  • وصل رأس المال السوقي – وهو إجمالي القيمة السوقية لكافة أسهم الشركة العامة أو المتداولة في البورصة، وتحسب تلك القيمة عن طريق ضرب عدد الأسهم المتداولة في سعر السهم –  لبورصة ناميبيا في نهاية عام 2011 إلى 137.8 مليار دولار، كما سجلت قيمة تعامل سنوية تصل إلى 448.5 مليون دولار، ويصل عدد الشركات المقيدة ببورصة ناميبيا إلى 32 شركة وقتها، وسجل رأس المال السوقي لبورصة ناميبيا فى نهاية سبتمبر  لعام 2012 حوالي 148.9 مليار دولار، وبلغت قيمة التعامل الشهرية فى سبتمبر57.7 مليار دولار غالبيتها على أسهم، فى مقابل 302.5 الف دولار للسندات.

ويمكن اعتبار أهم القطاعات الناشطة في سوق الاوراق المالية في دولة ناميبيا كالتالي:

  • 1-القطاع المالي
  • 2- المواد الأساسية
  • 3 – الخدمات
  • 4 – السلع الاستهلاكية
  • 5 – القطاع الصناعي

أهم الشركات المدرجة في البورصة

في مجال التعدين:

  • شركة B2Gold وهي شركة تعمل في مناجم التنقيب عن الذهب في ناميبيا.
  • African Oxygen هي الرائدة في السوق في افريقيا، حيث تنقب في جنوب الصحراء عن الغازات وخام المعادن، وقد تأسست Afrox في عام 1927، وأُدرجت في بورصة جوهانسبرج في عام 1963، وازدهرت من خلال تلبية احتياجات العملاء باستمرار ووضع الحلول التي تضيف قيمة إلى تطبيقات العملاء، وتعمل Afrox في جنوب أفريقيا وفي 10 بلدان إفريقية أخرى، وتدير عمليات بالنيابة عن الشركة الأم، مجموعة ليندا، وهي شركة الغازات والهندسة والتكنولوجيا العالمية.
  • شركة Anglo American، باعتبارها واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم، يمكنك العثور على عملياتها في القارات الخمس حيث أنها تنجم عن خام الحديد والمنغنيز والفحم المعدني والفحم الحراري والمعادن الأساسية والنحاس والنيكل والنيوبيوم والفوسفات والمعادن الثمينة حيث أنها الشركة الرائدة عالميًا في كل من البلاتين والماس.

وفي المجال المالي:

  • بنك Beholding، وبلغ حجم التعاملات خلال عام 2013 حوالي 34 مليار و440 مليون دولار.

 

وهناك العديد من التحديات والمشكلات التي يواجهها سوق الأوراق المالية في ناميبيا:

  • حيث يُعد سوق الأوراق المالية في ناميبيا مستقرًا نسبيًا بالمقارنة مع الدول الإفريقية الأخرى وذلك نظرًا للاستقرار السياسي النسبي بالبلاد، وهذا لا يمنع وجود مشكلات مثل انتشار مرض الايدز، والذي يؤثر بدوره على الاستثمار والاقتصاد، ولكن تسعى الحكومة بنشاط لاستقطاب الاستثمار الأجنبي كوسيلة لتطوير الاقتصاد، وتوليد فرص العمل وزيادة عائدات النقد الأجنبي.ويُعطي قانون الاستثمار الأجنبي لعام 1990 أربعة ضمانات للمستثمرين الأجانب؛ تتمثل في التعامل معهم على قدم المساواة مع الشركات المحلية إضافة الى منحهم تعويضًا عادلًا في حالة التحكيم الدولي والمصادرة والمنازعات بين المستثمرين والحكومة، وكذلك الحق في تحويل الأرباح والحصول على النقد الأجنبي، أما حوافز الاستثمار والحوافز الضريبية الخاصة فإنها متاحة أيضًا لقطاعات التصنيع والتصدير.

 

  • كما أن هناك مشكلة تعاني منها الدول الافريقية بصفة عامة وناميبيا بصورة خاصة وهي ضعف الادخار، وذلك بسبب ضعف الدخول وارتفاع الميل للاستهلاك، وكلما ازداد الميل للاستهلاك انخفض الميل للادخار.

 

  • كما أن هناك مشكلة غياب المعلومات الحديثة عن قطاع الاعمال سواء كانت هذه المعلومات تتعلق بالشركات أو بالصناعات أو بالاقتصاد مما يجعل اتخاذ القرار بالاستثمار في نوع من أنواع الأوراق المالية دون آخر أمرًا في غاية الصعوبة.

 

  • كما ان هناك صعوبة في تقييم الشركات التي تنشر نتائج تقييمها على الجمهور بحيث يتضح للمستثمر الوضع المالي للشركة في السوق مما يساعده على اتخاذ القرار الرشيد في هذا المجال.

 

وختامًا يجب الإعتراف بأن دولة ناميبيا مثل الكثير من الدول الإفريقية من العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية، وكان لهذه المشكلات تأثيرًا كبيرًا على النمو الاقتصادي، كما أن الاقتصاد بدولة ناميبيا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجنوب إفريقيا، حيث تعاني ناميبيا من ضعف الادخار، وتحتاج ناميبيا الي العديد من الجهود من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي والذي ينعكس بدوره على البورصة في دولة ناميبيا.
إعداد: Mohamed Mahmoud
مراجعة: Mohammed Ashraf
تصميم: Amal Hussein
المصادر:
http://sc.egyres.com/2cv3w (1
2) http://sc.egyres.com/RQClQ
3) http://sc.egyres.com/1aCSm
4) http://sc.egyres.com/shwfL