الرئيسية / رياضيات / فك تشابكات ميكانيكا عُقَد الحبال
عقد الحبال
عقد الحبال

فك تشابكات ميكانيكا عُقَد الحبال

فك تشابكات ميكانيكا عُقَد الحبال

معك حبل؟ إذا جرب التالي: اِعقُد نهايتيه، اليسار فوق اليمين، ثم اجعل النهاية اليسرى كأنك تربط رباط حذائك، إذا كررت ذلك الترتيب، ستحصل على عقدة تسمى “عُقدة الجدَّة”. أما إذا عقدت النهايتين مجددا، ولكن تلك المرة جعلت النهاية اليمنى فوق اليسرى، فإنك قد حصلت على عقدة أكثر متانة، تسمى “عُقدة الشعاب المرجانية”.

ترتيب العُقدة، أو بنيتها، تحدد شدتها. على سبيل المثال، “عقدة الجدَّة” أسهل كثيراً، ذلك لأن ترتيب اللفات يخلق قوى أضعف بداخلها مقارنة ب “عقدة الشعاب المرجانية”. لقرون، لاحظ البحارة تلك الفروق مستخدمين حدسهم، فاختاروا عُقد يفضلونها عن أخرى.

الآن باحثون في معهد ماساتشوستس التقني، وجامعة ماري كوري في باريس، قد حللوا القوى التي تدعم العُقد البسيطة، وتوصلوا إلى نظرية توضح كيف أن بنية العقدة تحدد قواها الميكانيكية.

أجرى الباحثون تجارباً لاختبار كم القوة المطلوبة لربط عقد ذات عددِ متزايدِ من الالتواءات، ثم قارنوا ملاحظتهم بالتوقعات التي وصلوا إليها نظريا، ووجدوا أن النظرية تتنبأ بالقوة المطلوبة لإنهاء عُقدة بمعرفة بنيتها، وقُطرها، وشدة الضفيرة الواحدة من الحبل.

البروفيسور المساعد في الهندسة المدنية والميكانيكية «بيدرو ريس»، يقول إن النظرية الجديدة للعُقد يمكن أن توفر خطوط إرشاد لاختيار ترتيبات عقد معينة لتحمُّل أحمال معينة مثل كابلات الحديد المُضفرة، أو أنماط الدرز –التخييط- المختلفة في العمليات الجراحية.

زميل ل «بيدرو ريس»، الباحث النظري الفرنسي «باسيل أودولي» بحث مشكلة ارتباط بنية العقدة بالقوى الميكانيكية، في عمل سابقِ له، أودولي مع زميله «سباستيان نوكيرش» طور نظرية تعتمد على ملاحظاته على ربط عقدة بسيطة جداً ذات التواء واحد، ثم تأكدوا من صحتها على عقدة ذات التواءين. النظرية، التي استنتجوها، ينبغي أن تتنبأ بالقوى المطلوبة لربط عُقد أثر تعقيداً.

على الرغم من ذلك، عندما عمل «بيدرو ريس» مع طلابه «خالد جاود»، و «بيتر ديلمان»، وأجروا تجارب مشابهة، وجدوا أنا النظرية السابقة تفشل في التنبؤ القوة المطلوبة لإنهاء العقد، لذلك عملوا على تطوير نظرية أذق لوصف البنية، وميكانيكيات نطاق أوسع من العقد.

كون الباحثون عُقَداً من النيتونول، وهو سلك شديد المرونة، حتى إذا تم ثنيه إلى زوايا كبيرة، يرجع إلي شكله الأصلي. لتشكيل تكوينات مختلفة من العقد ذات لفات أكبر، خالقين بذلك عدد أكبر من العُقد. ثم شبكوا احدى النهايتين لطاولة، بعد ذلك استخدموا ذراعاً ميكانيكية لشد العقدة ربطها، وقاسوا القوة المستخدمة. من تلك التجارب، لاحظوا أن العقدة ذات العشر التواءات تتطلب 1000 مرة قوة أكبر من تلك التي يتطلبها إنهاء عقدة ّ ذات التواء واحد.

للحصول على نظرية تتنبأ بالقوى التي تم ملاحظتها، ريس، وأودولي خاضوا خلال تكرارت عديدة بين التجراب والنظرية، لتحديد المكونات ذات التأثير الأعظم، وتبسيط النموذج. في النهاية، قسموا المشكلة إلى جزئين، الجزء الأول وصف “أنشوطة” العقدة، ثم ضفيرتها. حدد الباحثون أنه كلما زادت الالتواءات في الضفيرة، كلما كانت أنشوطة العقدة بيضاويةً أكثر.

درس الفريق القوى بداخل الضفيرة. عند التماثل يتم تبسيط المشكلة عن طريق دراسة وحدة واحة من العقدة.

“ثم نكتب طاقة للنظام الذي يتضمن الانثناء، والشد، والاحتكاك لتلك الوحدة الإهليجية، وسنكون قادرين على تحديد الشكل” يقول أودولي. “عندما نحصل على الشكل، يمكننا أنا نطابقها مع الأنشوطة، وفي النهاية نحصل على استجابة إزاحة القوة من النظام”

لاختبار النظرية، أضاف «بيدرو ريس» قياسات التجربة للنظرية؛ لتوليد التنبؤات عن القوة.

“عندما وضعنا البيانات خلال آلية النظرية، التنبؤات، ومجموعة البيانات، تجمعت في ذلك المنحنى الرئيسي” ريس يقول. “عندما يكون لدينا هذا المنحنى، أعطني الشدة، والقطر، وعدد اللفات في العقدة، وسأخبرك بالقوة المطلوبة لإنهائها، والآن نفهم أن العقدة تغلق نفسها كلما زاد عدد اللفات”

“النظرية تساعدنا أن نتنبأ بالاستجابة الميكانيكية للعقد مختلفة التركيب” يقول ريس. “نحن نصف القوة المطلوبة لإنهاء عقدة، وذلك مقياس لشدة العقدة. ذلك قد يساعدنا في فهم شيء بسيط مثل كيفية تشابك سماعات الهواتف المحمولة، وكيف تربط حذائك بطريقة أفضل، وبالطبع ترتيب العقدة يمكن أن يساعد في العمليات الجراحية”

المصدر: http://goo.gl/krnCs8

ترجمة: Khaled Mohamed

مراجعة: إسلام سامي

عن خالد محمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاتصالية

فرضية الاتصالية

«فرضية الاتصالية ــ continuum hypothesis» في الرياضيات ونظرية المجموعات فرضية الاتصالية وتختصر ...