الكهرباء
الكهرباء

الكهرباء

الكهرباء… تدخل بيتك بعد يوم عملاً طويل تضئ بعض المصابيح هنا وهناك لتتمكن من الرؤية تطهو بعض الطعام بإستخدام فرنك الكهربائي، ثم تشاهد التلفاز أو تستخدم حاسوبك وقد يكون الجو حاراً فتضطر لتشغيل مكيف الهواء، بدءاً من سيارتك وصولاً إلى فرشاة أسنانك كل ما حولك تقريباً يعمل بالكهرباء، إذًا ألم تتساءل أبدًا كيف تعمل الكهرباء ذاتها؟

في هذا الموضوع سنقدم شرحاً مبسطاً لهذه الظاهرة الفيزيائية وسنتحدث عن بعض المفاهيم هي:
-الشحنة الكهربية
-المجال الكهربي
-الكهرباء الساكنة والمتحركة
-التيار الكهربي
-فرق الجهد
-المقاومة والتوصيلية الكهربية
-التوصيل على التوالي والتوازي

بداية أنت تعرف أن الكهرباء عموماً توجد بسبب وجود الشحنة الكهربية ولكن ما هي الشحنات الكهربية؟ أهي نوع من الطاقة أم هي خاصية للمادة؟

الشحنات الكهربية هي خاصية من خواص المادة مثل الكتلة والحجم ولا نعرف حتى الآن من أين تأتي ولكن مثلما تسبب خاصية “الكتلة” تأثر الجسيمات بقوة تسمى الجاذبية عند دخولها مجال الجاذبية فإن خاصية “الشحنة الكهربية” تسبب تأثر الجسيمات بقوة عند دخولها المجال الكهربي وهي ما تسبب فيما بعد حركتها.

صورة توضح شكل المجال الكهربي

صورة توضح شكل المجال الكهربي

المجالات عموماً هي أداة فيزيائية لا يمكننا رؤيتها ولكن وضعناها لنصف حدوث تفاعل فيزيائي بين جسيمين وسبب التفاعل غير ملاحظ فيزيائياً ولكننا نرى تأثيره، وأنت تعرف مجال الجاذبية للأرض، تأثيره هو جذب جسم ضخم (الأرض) لأجسام أخرى، ويمكن تمثيله بخطوط متجهه إلى مركز الأرض وأياً كان مكانك على الأرض فستشعر بتلك القوة تدفعك لأسفل ولكن كثافة خطوط المجال ليست واحدة فكلما ابتعدت عن مركز الأرض قل تأثيرها عليك. عودة إلى المجال الكهربي، هو أيضاً أداة لوصف كيف تبدأ الكهرباء وتستمر حيث يصف التأثير الفيزيائي لقوة الدفع والسحب بين الشحنات وبمقارنته مع مجال الأرض، فإن المجال الكهربي مختلف في اختلاف واحد أساسي: بينما يجذب مجال الأرض الأجسام من كتل أخرى فإن مجال الكهربي يسبب بالدفع والجذب كلاهما.

ولكن لماذا يوجد نوعان من الشحنات بالأساس؟ ربما سنستعين ثانية بمثال الجاذبية لنوضح أن قوى مثل الجاذبية والكهرومغناطيسية تسببان حدوث تفاعل بين المواد والجسيمات في الكون، تتجاذب المواد بناءً على كتلتها، أيضاً تتنافر وتتجاذب المواد بسبب القوة الكهرومغناطيسية وعند تقسيم الجسميات الأولية بناء على نوع التفاعل الذي يحدث بينها وجدنا أن هناك 3 مجموعات  أول مجموعتين يحدث بينهما تفاعل فسميت إحداها موجبة (وكانت هي البروتونات) والأخرى سالبة (وهي الإلكترونات) وكانت التسمية للتمييز بينهما فقط ولا تدل على أي شيء آخر فقيمة الشحنة الكهربية التي تحملها إي منهما متساوية ولو قررنا تبادل الأسماء لما حدث تغير فهذه الأسماء دليل فقط على تضاد نوع الخاصية في كل منها! والمجموعة الأخيرة (وهي النيوترونات) هي المتعادلة الشحنة أي التي لا يحدث بينها وبين المجموعتين الأخرتين أي تفاعل.

 صورة توضح تأثير الكهرباء الساكنة

صورة توضح تأثير الكهرباء الساكنة

والآن عودة إلى الكهرباء بعد أن عرفنا إنها عبارة عن شحنة كهربية ووحدة هذه الشحنة هي شحنة الإلكترون أو البروتون، ما هي صور الكهرباء؟ الكهرباء توجد في صورتين الأولى «كهرباء ساكنة أو استاتيكية -Static electricity» وهي التي تراها في حياتك بصورة يومية عندما تحس بصعقة خفيفة عند لمس مقبض الباب الحديدي، أو عند وقوف شعرك إذا ما خلعت القبعة، أو أصوات الفرقعة الخفيفة بعد طي ملابسك الحريرية، كل هذه هي صور للكهرباء الساكنة فكما تعلم تتكون جميع المواد من ذرات ولها إلكترونات وقد يحدث عند تلامس مادتين أن تنتقل إلكترونات إحداهما من على سطحها إلى سطح الأخرى وبالتالي تحمل الأخيرة شحنة زائدة سالبة وتتراكم على الأولى شحنة موجبة زائدة فينجذب سطحي المادتين وعند انفصالهما قد تسمع صوت فرقعة وقد ترى تنافر خصل شعرك لأنها تحمل نفس الشحنة فتتنافر وتتجاذب مع القبعة لأنها تحمل شحنة مختلفة.

أما الثانية وهي حدثينا فهي «الكهرباء التيارية -Current electricity» وهي تُعرف دائماً على أنها سيل أو فيض من الشحنات الكهربية يسري خلال الموصل. عند سماع هذه الجملة يجب أن يخطر ببالك سؤالين على الأقل الأول هو كيف تتحرك مجموعة من الشحنات خلال سلك؟ والثاني هو كيف لمجموعة من الشحنات المتحركة أن تحرك العالم من حولنا؟

بالنسبة للسؤال الأول الشحنات الكهربية قد تكون إلكترونات متحركة داخل سلك أو أيونات متحركة داخل محلول إلكترولتيي – أي محلول يحتوي على أيونات حرة تشكل وسطا ناقلا للكهرباء-  ولكن كيف نجعل الشحنات تتحرك داخل السلك؟

انتقال الأيونات في المحلول الإلكتروليتي

انتقال الأيونات في المحلول الإلكتروليتي

هناك طريقتان للحصول على إلكترونات متحركة داخل سلك الأولى هي بإستخدام بطارية وهي عبارة عن جهاز يحتوي بداخله وعاءين يمكن أن يتكون من مادة سائلة أو عجينة وفكرة عمله عموماً هي أن يكون أحد الوعائيين به لوح مادة مغمور في أيونات لهذه المادة مثل أن يكون هناك لوح زنك مغمور في ZnSO4 وكذلك الوعاء الآخر هو لوح مغمور في محلول أيوناته، على أن يكون أحد اللوحين مادة مائلة لأن تفقد إلكتروناتها أكثر من أن تكتسبها ويسمى هذا بجهد أكسدة عالي أي قدرة على الفقد عالية ويمكنك رؤية هذا فيزيائياً بأنه عند وضعها في محلولها ستذوب أي تتحول لأيونات والوعاء الآخر هو العكس تماماً أي مادة ترغب في الاكتساب، الآن لدينا وعاءين الأول به لوح متراكم عليه إلكترونات ناتجة من عملية فقدها والتحول لأيونات (الذوبان) والآخر وعاء به محلول تركيز أصبح مخففاً حيث أن أيوناته ترغب  في التحول للحالة الذرية وترك المحلول.

الأمر أشبه بأن يكون لديك مكان مزدحم بالأشخاص الذين يتدافعون بسبب الازدحام وفي الغرفة المجاورة مئات الكراسي الفارغة التي تنتظر أي شخص للقدوم! كل ما عليك الآن هو التوصيل بينهما! والآن لديك بطارية تحتوي على العديد من الشحنات المتحركة في اندفاع مستمر من أحد الجهتين للجهة الأخرى ويمكنك وضع غطاء خارجي وعمل توصيلة من الخارج بحيث تسمح بزيادة طول ذلك المسار الذي صنعته للشحنات ومن الداخل يمكنك عمل توصيلة بين الوعاءين لمنع تراكم الأيونات، الموضوع بسيط جداً وإذا درست بدايات علم الميكانيكا فإن الوعاء الأول يعتبر كقوى للدفع تأخذ رقماً معيناً والوعاء الآخر هو قوى للسحب تأخذ رقماً معيناً ومجموعهما هو ذلك الرقم الموجود على البطارية 2 فولت أو 3 فولت ولذلك يظهر لدينا مصطلح القوة الدافعة الكهربية للبطارية هي ذلك الشغل الكلي (أي القدرة على نقل الشحنات الكهربية) الذي تبذله البطارية، داخل وخارج الدائرة والمقصود هنا بالدائرة أي داخل البطارية نفسها.

صورة توضح المجال الكهربي حول جسيمين مشحونين

صورة توضح المجال الكهربي حول جسيمين مشحونين

أما عن الطريقة الأخرى فهي وجود فرق في الجهد، عودة إلى مثالنا الأول وهو الجاذبية والمجال الكهربي دائماً ما سمعت أن المجال الكهرومغناطيسي هو عبارة عن مجالين كهربي ومغناطيسي متعامدين. الآن سنقدم لك المجال الكهربي وهو المجال الذي يؤثر ويبذل شغل على الشحنة الكهربية.
تماماً مثلما تفعل الجاذبية مع الأثقال، تخيل أن لديك ثقلاً ما ثم رفعته إلى أعلى أنت تعرف أنه سيكتسب طاقة وضع وعند تركه تتحول لطاقة حركة ويسقط مندفعاً، الطاقة عموماً توجد في حالتين إما وضع أو حركة عند رفعك جسماً لأعلى أنت تحركه ضد مجال الجاذبية، أنت أهدرت جزءًا من طاقتك لتحريكه، هذه الطاقة لن تذهب هباءً ولكن عند تركك له ستتحول لطاقة حركة، إذاً فطاقة الوضع هي طريقة لتخزين طاقة الحركة، أو كقوس تسحبه للخلف، أنت تبذل عليه جهداً لا ترى تخزيناً لهذا الجهد ولكن عند تركك له ستراه متحركاً، كذلك المجال الكهربي يؤثر على الشحنة الكهربية في نقطة ما من السلك بقوة تختلف عن نقطة أخرى، فتكتسب الإلكترونات طاقة وضع ثم تتحول لطاقة حركة فتندفع الشحنة من النقطة الأولى إلى الأخيرة (التي يوجد بينهما فرق في الجهد) أي فرق في تأثير المجال الكهربي.

وفي الطريقتين يجب عليك أن تحصل على مسار مغلق ليستمر سير الشحنات داخل السلك، ولأن أي فجوة ستسبب دخول الهواء ذو المقاومة العالية ولن يستمر التيار.

أما الجزء الآخر من إجابة سؤالك فهو يخص السلك أو الموصل نفسه، فبعض المواد عند مرور التيار الكهربي بها توصله والأخرى تعزله، نبدأ بالمواد الموصلة هي تلك المواد التي تحتوى على إلكترونات حرة حيث تتقارب مستويات طاقتها بما فيها المستويات الخارجية فتكون رابطة تشارك فيها الإلكترونات الخارجية فيما بينها وعند قدوم تيار كهربي فإن قلة ارتباط الإلكترونات الحرة بذرات الموصل تسمح للتيار بالمرور حيث أن التيار لا يمر كمسار من الماء ،ولكن تدفع إلكترونات التيار بعضها ومن ثم تدفع إلكترونات التيار إلكترونات الموصل فتدفع بعضها هي الأخرى وصولاً للطرف الآخر منه، كأنه طابور من الإلكترونات.

وأما المواد العازلة فيكون ارتباط الإلكترونات بذراتها قوي وعند مرور التيار يحتاج طاقة هائلة لكي تدفع إلكتروناته إلكترونات الموصل فتتحول الطاقة الكهربية إلى طاقة حرارية ويحترق العازل، يمكنك تخيلها كقطع من الدومينو مرصوصة بجوار بعضها وعند دفعك إحداها ستدفع البقية وهذا يقودنا إلى مفهومين هامين جداً، المقاومة الكهربية لموصل وكيف أن تعريف التيار يقضي بأن تتحرك الإلكترونات عكس اتجاهه؟

أولاً المقاومة الكهربية لموصل هي مقلوب توصيلتيه الكهربية وهي قدرته على مرور التيار فيه وتتوقف على عدة عوامل جميعها تركز على جزئية احتكاك ذرات الموصل نفسه بالتيار، فعند زيادة درجة الحرارة أو طول الموصل أو تقليل قطره سوف يزيد احتكاك ذراته بإلكترونات التيار وبالتالي زيادة تحول الطاقة الكهربية إلى طاقة حرارية وزيادة الفقد في الطاقة الكهربية ولتعويضه يلزم بذل شغل أكبر أي زيادة فرق الجهد، لذلك نجد علاقة طردية بين المقاومة وفرق الجهد في قانون أوم (عند ثبوت شدة التيار)، تخيل نفس الأشخاص عند اندفاعهم من أحد الحجرات الممتلئة إلى حجرة الكراسي وفي الطريق وجدوا أشخاصاً آخرين عكس مسارهم، ألن يحتاج الأمر جهداً أكبر لتعويض النقص في عدد الأشخاص المندفعين نتيجة اصطدامهم بالعوائق أو الأشخاص؟

صورة توضح مرور الإلكترونات خلال الموصل

صورة توضح مرور الإلكترونات خلال الموصل

بمناسبة العوائق ألم تتساءل أيضًا كيف أن اختلاف طرق توصيل المصابيح تزيد من أو تقلل شدة إضاءتها؟

هناك طريقتين لتوصيل المقاومات (سنستبدل المصابيح بكلمة مقاومات فهما نفس الطريقة لاستهلاك الطاقة الكهربية)، الأولى هي توصيل عدة مقاومات على التوالي أي متتابعة في مسار واحد وينتج عن هذا أن شدة التيار تكون واحدة في المسار كله، تخيل نفس الأشخاص يتخذون الطريق إلى الحجرات، إذا دخلوا جميعاً من باب واحد ألن يكون اتساعه واحد، والعوائق الموجودة في مساره واحدة؟ إذا ستسمح لعدد معين من الأشخاص بالمرور في زمن معين، بينما إذا تفرق هؤلاء الأشخاص إلى مسارات متعددة لكل منها اتساعه وعوائقه، ألن يستغرق نفس الأشخاص أزمنة مختلفة؟ وإذا قررنا تثبت عامل الزمن ألن يتطلب الأمر عدد أكبر أو أقل لتوفير نفسي الشدة؟ لذلك في التوصيل على التوالي أي اتخاذ كامل الشحنة لنفس المسار فإن شدة التيار تكون واحدة وعند التوصيل على التوازي تتوزع شدة التيار وتختلف من مسار لآخر.

وأما عن فرق الجهد فقد ذكرنا أنه يرجع إلى المجال الكهربي حيث أنه يسبب اندفاع الشحنة من نقطة لأخرى، في التوصيل على التوازي تكون بداية ونهاية المسارات واحدة إذا يؤثر المجال بنفس القدر على بداية ونهاية مساراتهم إذاً يتساوى فرق الجهد، أما في التوصيل على التوالي فإن الموصل يحتوي على عدد لا نهائي من النقط التي قد تختلف أو تتفق عندها تأثير المجال وبالتالي تختلف الجهود خلال كل مصباح إذا كانوا جميعاً على نفس المسار.

أما المفهوم الثاني هو تعريف التيار الكهربي حيث أنك تجده دائماً ” سيل أو فيض من الشحنات تسري من الطرف الموجب إلى الطرف السالب في الدائرة وهو عكس اتجاه حركة الإلكترونات”، حسناً يبدو الأمر مقعداً وقد تضطر أحياناً لحفظه بهذه الطريقة لتجنب الأسئلة.

ولكن الأمر له بداية حيث أنه عند اكتشاف الكهرباء في بدايتها كان اتفاق العلماء على أنه عند انتقال التيار من طرف إلى آخر في أي دائرة فإن التيار هو الاتجاه الموجب إلى الذي ينطلق من القطب الموجب، حيث أن اتجاه المجال الكهربي هو من الشحنة الموجبة إلى السالبة، ولكن بعد اكتشاف الإلكترونات وإعطائها الشحنة السالبة استمرت هذه التسمية تخليداً لجهود العلماء ولكن بدون توضيح الجزئية التالية سيبدو لك سخفاً تماماً أن نستمر على اعتقادًا خاطئ فقط تخليداً للعلماء، الفكرة أنه كما قلنا فالفقرة قبل السابقة أن الإلكترونات لا تقفز من أول الموصل إلى آخره ولكن ينتقل إلكترون من أول ذرة إلى الذرة المجاورة له فيدفع بذلك أحد إلكتروناتها إلى الانتقال للذرة المجاورة أيضاً وهكذا تستمر العملية كقطع الدومينو، قبل انتقال أول إلكترون تكون الذرة متعادلة الشحنة وبعد انتقاله تفقد شحنة سالبة فتصبح شحنتها 0-(-1)=+1 فتصبح شحنتها موجبة، ويترك الإلكترون مكانه فجوة تسمى فجوة موجبة، وبينما يتحرك الإلكترون للأمام تتحرك الفجوة للخلف، تخيل أنك ركبت أحدى الحافلات، أنت تجلس في أول مقعد و ورائك مقعد فارغ ووراء المقعد الفارغ شخص آخر إذا انتقلت أنت لتجلس على المقعد الفارغ وأنتقل الشخص ليجلس على المقعد الذي خلفه وهكذا لآخر شخص في الحافلة، فلتنظر إلى الصورة؟! بينما أنت انتقلت مقعداً للخلف انتقل المقعد الفارغ للأمام، هكذا هي الفجوات، كلما أنتقل إلكترون في اتجاه ما تنتقل الفجوة في الاتجاه المعاكس، وبما أننا قد قررنا سلفاً أن شحنة التيار موجبة، فإن اتجاه تيارنا هو مع الفجوة أي عكس الإلكترونات.

بعد أن تعرفت على عدة مفاهيم عن الكهرباء في الجزء القادم سنقدم شرحاً عن الكهرباء وعلاقتها بالمجال المغناطيسي وما هي أجهزة قياس الكهرباء.

مصادر:

1

2
إعداد: ندى المليجي
مراجعة وتدقيق: إسلام سامي

عن ندى نبيل

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(العالم بين ثنائيتين)

(العالم بين ثنائيتين)   في يناير من هذا العام أعلنت كوريا الشمالية ...